السيد علي عاشور
182
النص على أمير المؤمنين ( ع )
والمطيع لله تعالى في كل أموره . قال تعالى : * ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل امرئ منهم ان يدخل جنة نعيم ) * ( 1 ) . وقال أمير المؤمنين : " خيرنا اتبعنا لهذا الدين " ( 2 ) . وأخرج الطبراني عن جبير عن أبي جمعة الأنصاري لأصحابه قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا : يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك واتبعناك ؟ قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم الوحي من السماء ، بلى قوم يأتيهم كتاب الله بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم اجرا أولئك أعظم منكم اجرا " ( 3 ) . هذا إضافة إلى الروايات المتكثرة في فضل الإمام المهدي قائم آل محمد على كثير من الصحابة كما يأتي ( 4 ) . سادسا : أننا إذا أردنا أن نطبق هذه القواعد على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإننا نجدها موافقة له دون غيره من الصحابة ، ومن تأملها مع الصفات المتقدمة له يدرك ذلك ( 5 ) . - القاعدة الأولى : فبعلي ( عليه السلام ) توسل الأنبياء قبل خلقه وقبل اتصافه بصفة معينة ( 6 ) . 2 - وعلي ( عليه السلام ) المتصف بالعصمة الحقيقية وهي صفة ذاتية أزلية ( 7 ) . 3 - وعلي ( عليه السلام ) سيد المؤمنين كما تقدم . 4 - وعلي ( عليه السلام ) بضربة الخندق حصل ثواب الثقلين كما تقدم . 5 - وعلي ( عليه السلام ) بالصفات التي اتصف بها لم تكن لاحد ( 8 ) ، ويكفي أنه أخو رسول الله
--> 1 - المعارج : 36 . 2 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 87 ح 1118 ، وشرح النهج : 20 / 28 قصار الجمل . 3 - المعجم الكبير : 4 / 23 ح 3540 ترجمة حبيب بن سباع أبو جمعة ، ويقال جنيد بن سبع . 4 - وتقدم بعضها . 5 - وأما عدم اتصاف غيره بكل الأوصاف فلا أقل للقاعدة الخامسة عشر . 6 - كما تقدم في الكتاب الأول ويأتي في كتاب التوسل . 7 - كما تقدم في الكتاب الثالث . 8 - كما تقدم كونه أعلم وأزهد ونحوهما .